عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

83

خزانة التواريخ النجدية

الكويت جهزه الملك عبد العزيز وجهز معه اثني عشر رجلا منهم موسى بن طياش ، وكتب الملك عبد العزيز كتابا إلى ابن صباح يكذب فيه أخبار ابن عسكر ويؤكد له العهد والوفاء به ، بأنه لا ينوي أن يمس الكويت بسوء وأنه ما يعتبر ابن صباح إلا كوالده عبد الرحمن ، وأبناؤه كإخوته الأشقاء . وكتب أيضا كتابا إلى ابن عسكر يخبره بأن الشقاق وإثارة الفتن لا تكون من أخلاق الرجال ذوي الشيم والمروءة ، وبالأخص الذين بتزعّمون الرأسات وإنك قد عملت جهدك في النصح لابن رشيد والآن ابن رشيد ذبح ، فعليك أن تقبل علينا ولك وجهي وأمان اللّه تجي ظالم وترجع سالم غانم . وأعطى الكتاب عبد العزيز بن جلوي وأمره أن يمر على عبد اللّه بن عسكر في المجمعة . ركب الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجها إلى المجمعة ليحمل رسالة عبد العزيز إلى أمير المجمعة عبد اللّه بن عسكر في طريقه إلى الكويت ، فلما قرب من بلد المجمعة أمسى في خارج البلد وأرسل أحد رجاله إلى ابن عسكر ليخبره بأن عبد العزيز بن جلوي قادم عليه وسوف يدخل المجمعة في الصباح ، فلما وصل رسول بن جلوي إلى ابن عسكر وأخبره خبر ابن جلوي أمر ابن عسكر على جميع أهل المجمعة أن لا يصلي أحد الفجر إلا وهو متأهب بسلاحه ، فلما كان بعد صلاة الفجر أمرهم أن يقفوا من صفين بأسلحتهم من باب مدخل باب المجمعة إلى قصر ابن عسكر ، وذلك أن ابن عسكر ظن أن ابن جلوي قدم عليه غازيا وإنما بعث رسوله إليه خدعة منه .